السيد الگلپايگاني
637
القضاء والشهادات (1426هـ)
دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أن البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى ، لئلا يطلّ دم امرئ مسلم » « 1 » . أقول : والإنصاف ظهور الأخبار الأربعة الثانية في أن ميزان القضاء في مقام المرافعة كون البينة على المدّعي ، وكون اليمين على من أنكر ، وأنه لم تجعل البينة على المدّعى عليه في الشرع في مورد إلا لحكمة مخصوصة بذلك المورد « 2 » . واستدلّ صاحب ( الجواهر ) لسماع بيّنة المدّعى عليه بعموم ما دلَّ على حجّية شهادة العدلين كتاباً وسنّة . قلت : وأيضاً : يمكن الإستدلال له بالسيرة ، فإنها قائمة على قبول خبر العدل الواحد فضلًا عن العدلين ، لكن ردع الشارع عن قبول خبر العدل الواحد في الموضوعات . لكن المرسلة المنجبرة وخبر منصور يخصّصان العام ، ويصلحان للرّدع عن السيرة في هذا المقام . . .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 235 / 6 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 . ( 2 ) أقول : وخير دليل على القول الأول خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « قلت للشيخ عليه السلام : خبّرني عن الرجل يدّعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بما له ، قال : فيمين المدّعي عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حق له [ وإن لم يحلف فعليه ] وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إلَه إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له ، لأن المدّعى عليه ليس بحي ، ولو كان حياً للزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت الحق » وسائل الشيعة 27 : 236 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 . وهو خبر قد اعتمد عليه صاحب الجواهر نفسه في المباحث السابقة . .